فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يكون مبتدأ كما أن ما بعد إن وما بعد إذا لا يكون كذلك .
فإذا لم يجز أن تجعله خبر حلقي الواقع بعد لو لأنه يرتفع بفعل مضمر وجب أن تضمر له مبتدأ والتقدير هو شرق فيكون هو شرقٌ بمنزلة شرق تفسيرًا للفعل المضمر بعد لو ويكون ذلك بمنزلة ما يحمل على المعنى . ألا ترى أن هو شرق بمنزلة شرق في المعنى وقوله: بغير الماء يتعلق الجار فيه بالفعل الواقع لحلقي وهو أسهل من أن تعلقه بشرقٍ هذا الظاهر . وإن لم تقدر هذا المضمر لزم أن تكون لو قد ابتدأ بعدها الاسم فإذا ثبت في هذا الموضع إضمار الفعل فحكم سائر ما أشبهه مثله . انتهى مختصرًا .
واختصره ابن هشام في المغني بقوله: وقال الفارسي: الأصل لو شرق حلقي هو شرق فحذف الفعل أولًا والمبتدأ آخرًا . انتهى .
ونسب أبو جعفر النحاس هذا التخرج لأبي الحسن الأخفش وأنشد البيت في أبيات سيبويه وقال: أنشده سيبويه في باب من أبواب أن في نسخة أبي الحسن وحده . انتهى . )
وقد راجعت الكتاب وهو من رواية المبرد فلم أجده فيه .
وبتقدير المبتدأ تعرف أن ما نقله ابن جني عن شيخه الفارسي عند الكلام على البيت الآتي خلاف الواقع . قال: سألنا يومًا أبا علي عن بيت عدي فأخذ يتطلب له وجهًا وتعسف فيه وأراد أن يرفع حلقي بفعل مضمر يفسره قوله: شرق . فقلنا له: فبم يرتفع إذن شرق فقال: هو بدلٌ من حلقي . فأطال الطريق وأعور المذهب .
ولو قال: إن الجملة الاسمية وقعت موقع الفعلية لكان أقرب مأخذًا وأسهل