فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 5435

إنك لم تأتنا إلا تكلمت بجميل .

ونصبه على إضمار أن كما كان نصب ما قبله على إضمار أن . وإن شئت رفعت على الشركة كأنه قال: وما تكلم إلا بالجميل .

ومثل النصب قول الفرزدق: ( وما قام منا قائمٌ في ندينا ** فينطق إلا بالتي هي أعرف ) وتقول: لا تأتينا فتحدثنا إلا ازددنا فيك رغبة فالنصب ها هنا كالنصب في ما تأتيني فتحدثني إذا أردت معنى ما تأتيني محدثًا وإنما أراد معنى ما أتيتني محدثًا إلا ازددت فيك رغبة .

ومثل ذلك قول اللعين: الطويل ( وما حل سعديٌّ غريبًا ببلدةٍ ** فينسب إلا الزبرقان له أب ) وتقول: لا يسعني شيءٌ فيعجز عنك أي: لا يسعني شيءٌ فيكون عاجزًا عنك ولا يسعني شيءٌ إلا لم يعجز عنك . هذا معنى الكلام . فإن حملته على الأول قبح المعنى لأنك لا تريد أن تقول إن الأشياء لا تسعني ولا تعجز عنك . فهذا لا ينويه أحد . انتهى كلام سيبويه .

ومنه تعرف وجه جعل الشارح المحقق هذا المثال من النفي بالمعنى الثاني وأن الرواية بنصب فينطق .

قال الأعلم: الشاهد في نصب ما بعد الفاء على الجواب مع دخول إلا بعده للإيجاب لأنها عرضت بعد اتصال الجواب بالنفي . ونصبه على ما يجب له فلم بغيره .

والندي: المجلس أي: إذا نطق منا ناطق في مجلس جماعةٍ عرف صواب قوله فلم ترد مقالته .

انتهى .

ومثله لابن السراج قال في الأصول: وتقول ما قام زيدٌ فيحسن إلا حمد وما قام زيد فيأكل إلا )

طعامه بالنصب .

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت