ولبسها وقد رق جلده لقروح كانت به فتساقط لحمه . ورد قيصر جيشه . وقدم امرؤا لقيس أنقرة وهي التي يقال لها الآن أنكورية فأقام بها مدنفًا يعالج قروحه ونزل إلى جنب جبلٍ يقال له عسيب وإلى )
جنبه قبرٌ لابنة بعض الروم فسأل عن القبر فأخبر به فقال: الطويل ( أجارتنا إن الخطوب تنوب ** وإني مقيمٌ ما أقام عسيب ) ( أجارتنا إنا غريبان ها هنا ** وكل غريبٍ للغريب نسيب ) فلما أيقن بالموت قال: الرجز ( كم طعنةٍ مثعنجره ** وخطبةٍ مسحنفره ) ( وجفنةٍ مدعثره ** قد غودرت بأنقره ) وكان هذا آخر ما تكلم به ومات .
هذا ما نقلته من كتاب مساوي الخمر .
والمثعنجرة: السائلة . والمسحنفرة: الواسعة في الصحاح يقال: اسحنفر في خطبته إذا مضى واتسع في كلامه . والجفنة بفتح الجيم: القصعة . والمدعثرة: المتثلمة والمتكسرة .
وقوله: بطن ظبي وعرعرا هما موضعان .