وكذلك نسبه إليه الزمخشري في المستقصى قال: هو من قول المتوكل الكناني: ( ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ) ( فهناك تعدل إن وعظت ويقتدى ** بالقول منك ويقبل التعليم ) لا تنه عن خلقٍ . . . . . . . . . . . . البيت ونسبه سيبويه للأخطل . ونسبه الحاتمي لسابق البربري . ونقل السيوطي عن تاريخ ابن عساكر أنه للطرماح .
والمشهور أنه من قصيدةٍ لأبي الأسود الدؤلي . قال اللخمي في شرح أبيات الجمل: الصحيح أنه لأبي الأسود . فإن صح ما ذكر عن المتوكل فإنما أخذ البيت من شعر أبي الأسود . والشعراء كثيرًا ما تفعل ذلك . وهذه هي قصيدة أبي الأسود سقناها برمتها لجودتها: ( حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ** فالقوم أعداءٌ له وخصوم ) ( كضرائر الحسناء قلن لوجهها ** حسدًا وبغيًا إنه لدميم ) ( والوجه يشرق في الظلام كأنه ** بدرٌ منيرٌ والنساء نجوم ) ( وكذاك من عظمت عليه نعمةٌ ** حساده سيفٌ عليه صروم ) ( فاترك محاورة السفيه فإنها ** ندمٌ وغبٌّ بعد ذاك وخيم )