)أي: إنك تصرع إن يصرع أخوك .
ومثل ذلك قوله: البسيط أي: والمرء ذئب إن يلق الرشا . قال الأصمعي: هو قديم أنشدنيه أبو عمرو .
وقال ذو الرمة: الطويل ( وإني متى أشرف على الجانب الذي ** به أنت من بين الجوانب ناظر ) أي: إني ناظر متى أشرف . فجاز هذا في الشعر وشبهوه بالجزاء إذا كان جوابه منجزمًا لأن المعنى واحد كما شبه الله يشكرها جعله بمنزلة يشكرها الله .
وكما قالوا في اضطرار: إن تأتني أنا صاحبك تريد معنى الفاء فتشبهه ببعض ما يجوز في الكلام حذفه وأنت تعنيه .
وقد يقال: إن أتيتني آتك وإن لم تأتني أجزك لأن هذا في موضع الفعل المجزوم وكأنه قال: إن )
تفعل أفعل . وتقول: إن تأتني فأكرمك أي: فأنا أكرمك فلا بد من رفع فأكرمك إذا سكت عليه لأنه جواب . وإنما ارتفع لأنه مبني على مبتدأ . انتهى كلام سيبويه .
فتخريج الشارح المحقق في البيت خلاف ما خرجه سيبويه فإن الشارح جعل تصرع جواب الشرط مع مبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة والتقدير: فأنت تصرع والجملة الشرطية خير إن .
وسيبويه جعل تصرع خير إن وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله .