فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 5435

)أي: إنك تصرع إن يصرع أخوك .

ومثل ذلك قوله: البسيط أي: والمرء ذئب إن يلق الرشا . قال الأصمعي: هو قديم أنشدنيه أبو عمرو .

وقال ذو الرمة: الطويل ( وإني متى أشرف على الجانب الذي ** به أنت من بين الجوانب ناظر ) أي: إني ناظر متى أشرف . فجاز هذا في الشعر وشبهوه بالجزاء إذا كان جوابه منجزمًا لأن المعنى واحد كما شبه الله يشكرها جعله بمنزلة يشكرها الله .

وكما قالوا في اضطرار: إن تأتني أنا صاحبك تريد معنى الفاء فتشبهه ببعض ما يجوز في الكلام حذفه وأنت تعنيه .

وقد يقال: إن أتيتني آتك وإن لم تأتني أجزك لأن هذا في موضع الفعل المجزوم وكأنه قال: إن )

تفعل أفعل . وتقول: إن تأتني فأكرمك أي: فأنا أكرمك فلا بد من رفع فأكرمك إذا سكت عليه لأنه جواب . وإنما ارتفع لأنه مبني على مبتدأ . انتهى كلام سيبويه .

فتخريج الشارح المحقق في البيت خلاف ما خرجه سيبويه فإن الشارح جعل تصرع جواب الشرط مع مبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة والتقدير: فأنت تصرع والجملة الشرطية خير إن .

وسيبويه جعل تصرع خير إن وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت