فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 5435

له في التتميم . اه .

وقد ذكر التتميم في أول كتابه وقال: سماه ابن المعتز اعتراض كلام في كلام لم يتم معناه ثم يعود المتكلم فيتمه . وشرح حده: أنه الكلمة التي إذا طرحت من الكلام نقص حسن معناه أو مبالغته مع أن لفظه يوهم بأنه تام . ومجيئه على وجهين: للمبالغة والاحتياط . ويجيء في المقاطع كما يجيء في الحشو . هذا كلامه .

ولا يخفى أن هذا الحد منطبق على البيت .

وأما أنا فالبيت عندي من الاحتراس وهو أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجه عليه دخل فيفطن له فيأتي بما يلخصه من ذلك .

قال ابن أبي الإصبع: والفرق بين الثلاثة أن المعنى قبل التكميل صحيح تام ثم يأتي التكميل زيادة يكمل بها حسنة إما بفن زائد أو بمعنى .

والتتميم يأتي ليتمم نقص المعنى . والاحتراس لاحتمال دخل على المعنى وإن كان تامًا كاملًا .

والبيت من قصيدة للمتنبي مدح بها كافورًا الإخشيدي . ( وقد تهب الجيش الذي جاء غازيا ** لسائلك الفرد الذي جاء عافيا ) يقول: إذا غزاك جيش أخذته فوهبته لسائل واحد أتاك يسألك .

وقوله: وتحتقر الدنيا . . . إلخ هو بالخطاب . وجملة: يرى . . . إلخ صفة لمجرب .

يقول: أنت تحتقر الدنيا احتقار من جربها فعرفها وعلم أن جميع ما فيها يفنى ولا يبقى أي: فلذلك تهبها ولا تدخرها .

وقوله: وحاشاك استثناء مما يفنى . وذكر هذا الاستثناء تحسينًا للكلام واستعمالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت