فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 5435

والحجة لسيبويه أنه يقدر الضمير في يضير على ما هو عليه في التأخير . ومن مبتدأه على أصلها فلا يلزم أن يرتفع من به وتبطل من عمل الجزم . هذا كلامه .

وسننقل كلام المبرد في الشاهد الثالث والثمانين .

وقد تكلم أبو علي في كتاب الشعر على فاعل يضير على التقديرين فقال: من قدر فيه التقديم كان فاعل لا يضيرها ضير فأضمر الضير له لدلالة يضير عليها . والضير قد استعمل استعمال الأسماء في نحو لا ضير كأنه قد صار اسمًا لما يكره ولا يراد . ومن قدر الفاء محذوفة أمكن أن يكون الفاعل عندنا أحد شيئين .

أحدهما: الضير كقول من قدر التقديم . ويجوز أن يكون فاعل يضير ضميرًا من الذي تقدم أراد بما تقدم التحمل فوق الطاقة .

والبيت من قصدية عدتها سبعة عشر بيتًا لأبي ذؤيب الهذلي قالها في ابن أخته خالد بن زهير وكان خاله أبو ذؤيب في صغره رسولًا من وهب بن جابر إلى امرأة من هذيل كان يتعشقها وهب وكان أبو ذؤيب جميلًا فرغبت فيه واطرحت وهبًا ففشا أمرهما في هذيل فكان يرسل إليها ابن أخته خالد بن زهير وعاهده على أن لا يخونه فيها فلم تلبث أن عشقت خالدًا وتركت أبا ذؤيب .

فجرى بين أبي ذؤيب وبين خالد أشعار كثيرة منها هذه القصيدة وأجابه خالد بقصيدة على )

رويها منها: الطويل ( فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ** فأول راض سنة من يسيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت