وقوله: أتى قرية . . . إلخ فاعل أتى ضمير البختي . والجملة حال من البختي .
وقوله: كرفغ التراب أي: ككثرة التراب وأصل الرفغ اللين والسهولة وهو بالفاء والغين المعجمة .
وقوله: يميرها هو على القلب أي: كل شيء تميره هذا القرية فقلب فجعل الفاعل وهو ضمير القرية مفعولًا وأسند الفعل إلى ضمير كل شيء . والنكتة فيه أن كل شيء يعطي هذه القرية وقال القاري في شرحه: قوله: يميرها يريد يمتار من القرية . قال الباهلي: كل شيء يمير لها .
أقول: الوجه الأول: معنى الكلام قبل القلب والثاني: معناه بعد القلب كما قلنا فيها .
وقوله: فقلت تحمل . . . إلخ رواية السكري: فقيل تحمل وهي الجيدة أي: وقيل للبختي تحمل فوق طاقتك وقوله: إنها أي: إن هذه القرية مطبعة أي: مختومة بالطابع . )
يعني أن هذه القرية مملوءة بالطعام لأن الختم إنما يكون غالبًا بعد الملء . وفيه مبالغة لا تخفى .
وجملة: إنها مطبعة استئناف بياني كأنه سأل البختي هل يدعونني أن أتحمل فوق طاقتي من هذه القرية .
فهو سؤال عن السبب الخاص للحكم لا عن سبب الحكم مطلقًا فلهذا أكد بإن . والجملة الشرطية خير ثان لإن . وضاره ضيرًا من باب باع: أضر به .
وقوله: بأكثر مما كنت . . . إلخ يقول: ما حمل هذا البختي من الطعام بأكثر مما كنت حمت خالدًا من الأمانة . والغرور بالضم الغفلة والضمير للرجال .
وترجمة أبي ذؤيب الهذلي تقدمت في الشاهد السابع والستين .