فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 5435

مررت برجل عبد الله فأراد أن يفسر الإتيان بالإلمام كما فسر الاسم الأول بالاسم الآخر .

ومثل ذلك قوله أنشدنيهما الأصمعي عن أبي عمرو لبعض بني أسد: مجزوء الكامل ( إن يبخلوا أو يجبنوا ** أو يغدروا لا يحفلوا ) ( يغدوا عليك مرجلي ** ن كأنهم لم يفعلوا ) فقوله: يغدوا بدل من لا يحفلوا . وغدوهم مرجلي يفسر أنهم لم يحفلوا .

وسألته رحمه الله: هل يكون إن تأتنا تسألنا نعطك فقال: هذا يجوز على غير أن يكون مثل الأول لأن الفعل الآخر تفسير له وهو هو . والسؤال لا يكون الإتيان ولكنه يجوز الغلط )

والنسيان ممن يتدارك كلامه . ونظير ذلك في الأسماء: مررت برجل حمار كأنه نسي ثم وعلم من هذا أن من أنشده الشارح مركب من بيتين سهوًا . فصدره للحطيئة وعجزه لابن الحر .

ورفع يستحمل الناس في البيت الأول لأنه خبر زال الناقصة .

وقوله: تلمم بنا في البيت الثالث بدل من تأتنا وتفسير له لأن الإلمام إتيان . ولو أمكنه رفعه على تقدير الحال لجاز .

وقوله: يغدوا عليك في البيت الرابع بدل من قوله: لا يحفلوا لأن غدوهم مرجلين دليل على أنهم لم يحفلوا بقبيح ما أتوه فهو تفسير له وتبيين . والترجيل: مشط الشعر وتليينه بالدهن . وحفلت بكذا أي: باليت به .

وقوله: متى تأته تعشو . . . إلخ قال المرزوقي في شرح الفصيح: يقال: عشا يعشو إذا سار في ظلمة تسمى عشوة مثلثة العين . وأنشد هذا البيت .

وقال ابن يعيش: يقال: عشوته أي: قصدته في الظلام ثم اتسع فقيل لكل قاصد: عاش .

وقال اللخمي في شرح أبيات الجمل: قوله: تعشو إلى ضوء ناره قال الأصمعي: تأتيه على غير هداية . وقال غيره: تجيء على غير بصر ثابت فتهتدي بناره .

وقال القتبي: يقال: عشوت إلى نارك أعشو عشوًا إذا قصدنها بليل ثم سمي كل قاصد قال صاحب الكشاف عند قوله تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن إذا حصلت الآفة في البصر قيل: عشي كفرح وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل: عشا يعشو . ونظيره: عرج لمن به الآفة وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج .

قال الحطيئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت