والثاني: يريد به الممدوح ووصفه بالإيقاد وإن كان سيدًا لأنه آمر به فكأنه فاعله . ويريد بقوله: خير موقد أكرم موقد وأسخى موقد وأفضل موقد .
فعلى هذا يكون قد وصفه في هذا البيت بجماع الفضائل . وعلى التأويل الأول إنما وصفه بالسخاء فقط لكن ذكره أولًا مفصلًا وهنا مجملًا فاعرف ذلك . اه .
ويروى أن هذا البيت لما أنشد لعمر بن الخطاب قال: كذب تلك نار موسى صلوات الله عليه وسلامه .
والبيت من قصيدة طويلة للحطيئة مدح بها بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة ( فما زالت الوجناء تجري ضفورها ** إليك ابن شماس تروح وتغتدي ) ( تزور امرأ يؤتي على الحمد ماله ** ومن يعط أثمان المحامد يحمد ) ( يرى البخل لا يبقي على المرء ماله ** ويعلم أن الشح غير مخلد ) ( كسوب ومتلاف إذا ما سألته ** تهلل واهتز اهتزاز المهند ) متى تأته تعشو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت ( تزور امرأ إن يعطك اليوم نائلًا ** بكفيه لا يمنعك من نائل الغد ) ( هو الواهب الكوم الصفايا لجاره ** يروحها العبدان في عازب ندي ) )
وهذا آخر القصيدة .
وقوله: فما زالت الوجناء . . . إلخ الناقة الوجناء: الغليظة . وضفورها: أتساعها وإنما تجري لأنها قلقت من الضمر . وابن شماس: منادى .
وقوله: تززور امرأً . . . . إلخ قال عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة: فيه صنفان من المدح: