فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 5435

وأكفك معطوفًا على محل الفاء لأنها أحدها: أن الآية لا مناسبة لإيرادها هنا .

ثانيها: أن بيت زهير لم يقل أحد إنه من قبيل اللحن . وكيف يسوغ تلحين أهل اللسان لا سيما زهير .

ثالثها: قوله: هذا إذا ثبت أنه روي بفتح الباء . . . إلخ كأنه لم يثبت عنده فتح الباء مع أنه ثابت عند جميع الرواة .

رابعها: قوله: ولو روى بسكونها . . . إلخ يعني: أنه يكون عطف أمر على أمر . وفيه أنه يخرج حينئذ عن كونه شعرًا .

خامسًا: قوله: كان أكفك معطوفًا على محل الفاء . . . إلخ عبارة قلقة وحق التعبير: على توهم سقوط الفاء وجزم أذهب وهو المسمى عطف التوهم والعطف على المعنى .

هذا: وقال ابن الحاجب في أماليه: يجوز أن يكون المعنى اتركني أتصرف فأذهب إلى جهة فأكفيك جانبًا تحتاج إلى كفايته بتصرفي وذهابي .

ويجوز أن يريد: دعني يومًا وأكفك جانبًا يومًا أي: إذا تصرفت لنفسي يومًا كفيتك جهة تخشاها يومًا آخر . اه .

وقال بعض فضلاء العجم: انتصب جانبًا الأول على الظرف والثاني على أنه مفعول ثان لأكفك كأنه خطاب لمن عذله على السفر والبعد أي: اتركني أذهب في جانب من الأرض وأكفك جانبًا من الجوانب التي تتوجه إليها .

وهذا البيت لم أجده في ديوان عمرو بن معد يكرب فإني تصفحت ديوانه مرارًا فلم أره فيه كما أن غيري تصفح ديوانه فلم يجده فيه . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت