فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 5435

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به وهذه أفعال توصل بحروف الإضافة فتقول: اخترت من الرجال وسميته بفلان كما تقول: عرفته بهذه العلامة وأستغفر الله من ذلك . فلما حذفوا حرف الجر عمل الفعل .

وليس أستغفر الله ذنبًا وأمرتك الخير أكثر في كلامهم جميعًا وإنما يتكلم به بعضهم .

فهذه الحروف كان أصلها في الاستعمال أن توصل بحروف الإضافة . ومنه قول الفرزدق: ( منا الذي اختير الرجال سماحة ** وجودًا إذا هب الرياح الزعازع ) اه .

والبيت مطلع قصيدة للفرزدق تقدم أبيات منها قبل هذا بشاهد . قال صاحب المصباح: سمح بكذا يسمح بفتحتين سموحًا وسماحًا وسماحة: جاد وأعطى أو وافق على ما أريد منه .

والجود: الكرم . وروى بدله: وخيرًا بكسر المعجمة وهو الكرم .

والزعازع: جمع زعزع كجعفر وهي الريح التي تهب بشدة . وعنى بذلك الشتاء وفيه تقل الألبان وتعدم الأزواد ويبخل الجواد . )

فيقول: هو جواد في مثل هذا الوقت الذي يقل فيه الجود . وسماحة وجودًا مصدران منصوبان على المفعول لأجله كأنه قيل: اختير من الرجال لسماحته وجوده .

ويجوز أن يكونا تمييزين أو حالين أي: سمحًا وجوادًا . قاله ابن خلف ولم يذكر ابن المستوفي غير الأخيرين .

وقال ابن السيد في أبيات المعاني: ونصب سماحة على المصدر مما دل عليه اختبر لأنه لا يختار إلا الكرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت