بباب حلب كانت إقطاعًا للمتنبي من سيف الدولة .
وإياها عنى بقوله: )
أسير إلى إقطاعه . . . . . . . . . . . . البيت وأوله الثابت في جميع نسخ ديوانه هو كما أنشده ياقوت بلفظ: أسير . ( أيا راميًا يصمي فؤاد مرامه ** تربي عداه ريشها لسهامه ) الإصماء: إصابة المقتل في الرمي .
والمعنى أنه إذا طلب شيئًا أصاب خالص ما طلبه كالرامي يصيب فؤاد ما يطلبه برميه .
وقوله: تربي عداه مثل وذلك أن السهام إنما تنفذ بريشها وأعداؤه يجمعون العدد والأموال له لأنه يأخذها فيتقوى بها على قتالهم فكأنهم يربون الريش لسهامه حيث يجمعون المال له .
فالريش مثل الأموال والسهام مثل له .
أسير إلى إقطاعه في ثيابه البيت يريد أن جميع ما يتصرف فيه من ضروب مملوكاته إنما هو من جهته وإنعامه . وكأن هذا تفصيل ما أجمله النابغة في قوله: الوافر ( وما أغفلت شكري فانتصحني ** وكيف ومن عطائك جل مالي ) وقد فصله النابغة أيضًا فقال: الطويل (