)على أنه قد حذف مفعولا تحسب للقرينة والتقدير: وتحسب حبهم عارًا علي . ( فلما جنة الفردوس هاجرت تبتغي ** ولكن دعاك الخبز أحسب والتمر ) نصب جنة الفردوس بتبتغي وهي حال من التاء في هاجرت . وجاز تقديم ما انتصب بتبتغي لجواز تقديم الفعل نفسه حتى كأنه قال: فما مبتغيًا جنة الفردوس هاجرت على حد قوله تعالى: خشعًا أبصارهم يخرجون من الأجداث . ولم يعمل أحسب على اللفظ وأراد مفعوليها فحذفهما كبيت الكميت: بأي كتاب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت أي: وتحسب ذاك كذلك . ولا يحسن أن تجعلها هنا لغوًا من قبل أنها لم تقع بين المبتدأ وخبره ولا بعدهما نحو: زيد قائم أحسب وإنما كان اعتبار عملها أو إلغائها هناك لأنها لو كانت عاملة لعملت فيهما وأما هاهنا فلا سبيل إلى الخبز والتمر ونحوهما . اه .
وقوله: بأي كتاب متعلق بقوله ترى .
والبيت من قصيدة طويلة للكميت بن زيد الأسدي مدح بها آل النبي صلى الله عليه وسلم . )
وبعده: ( إذا الخيل واراها العجاج وتحته ** غبار أثارته السنابك أصهب