وقال العيني على رواية نصب القافيتين: ويجوز أن يكون انتصاب السوءة على المعنى يعمل فيه معنى لا ألقبه فيكون على هذا من باب: مجزوء الكامل ( يا ليت بعلك قد غدا ** متقلدًا سيفًا ورمحا ) وإن رفع فارتفاعه يجوز أن يكون بالابتداء ويكون الخبر مضمرًا كأنه قال: والسوءة ذاك . يعني إن لقبته والفحش فيه .
ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره اللقبا يكون مصدرًا كالجمزى . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف كأنه قال: لا ألقبه اللقبا وهو السوءة . اه .
وهذه الاحتمالات لا فائدة فيها سوى تسويد الورق . على أن اللقبا بالألف مقصورًا غير موجود .
وقوله: أكنيه حين أناديه العرب إذا أرادت تعظيم المخاطب خاطبته بالكنية وعدلت عن التصريح باسمه . وصف الشاعر نفسه بحسن العشرة مع صاحبه .
وقوله: كذاك أدبت هو بالبناء للمفعول والكاف هنا اسم مفعول مطلق أي: أدبت تأديبًا مثل ذلك والإشارة إلى البيت الأول . وحتى ابتدائية كقوله تعالى: حتى عفوا واسم صار الضمير المستتر فيها العائد إلى الأدب المفهوم من أدبت . ومن خلقي خبر صار .
وقوله: إني وجدت بكسر الهمزة استئناف أرسله مثلًا . وقال العيني: الكاف للتشبيه أي: كمثل الأدب المذكور . وحتى للغاية بمعنى إلى . ومن متعلق بصار .
وقوله: أني وجدت بفتح الهمزة فاعل صار . هذا كلامه وفيه خلل من وجوه .