كن هذا من كلام من يعظم فرعون لكان له وجه .
وكذا قال الكازروني .
وأورد البغدادي هذه الرواية وقال: الضمير في يعجلن ولهن لمواعيدها في البيت الذي قبله وهو: ( كانت مواعيد عرقوب لها مثلًا ** وما مواعيدها إلا الأباطيل ) ويعجلن من العجلة وهو خلاف البطء يقال: عاجله وأعجله إذا سبقه . وعجل هو يعجل من باب فرح . والأبد: الدهر .
يقول: أرجو أن تسبق مواعيدها ويسرع إنجازها في دهر من الدهور ولا يحصل ذلك .
والرواية الأولى أشهر . اه .
ورواه ابن سيد الناس في سيرته تبعًا لسيرة ابن هشام: ( أرجو وآمل أن يعجلن في أمد ** وما لهن إخال الدهر تعجيل ) وقوله: أرجو وآمل . . . إلخ أرجو مع فاعله المستتر جملة استئنافية لا تعلق لها بما قبلها وهو البيت الذي نقلناه .
وآمل معطوف عله وهو بمعناه وحسن العطف لتغاير اللفظين وعطف المترادفين لا يكون إلا )
بالواو .
وقال البغدادي: وبعضهم فرق بينهما بأن الرجاء توقع حصول مطلوب في المستقبل مع خوف عدم وقوعه . والأمل: طلب حصول ما يغلب وقوعه في ظن الطالب لتعلقه به وإن لم يقارنه خوف عدم الوقوع .