فكأنه قال: والله لتأتين منيتي .
فإن قلت: فإذا جعلت علموا جاريًا مجرى القسم وعندك أن اللام في لقد دالة على القسم المحذوف فكأنه عندك: والله لقد علموا وقولك: لقد علموا جار مجرى القسم فكيف يجوز على هذا دخول القسم على القسم أولا ترى أن الخليل وسيبويه ذهبا في قوله تعالى: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها أن جميع ما بعد الواو الأولى من الواوات إنما هو حرف عطف لئلا يدخل قسم على قسم فيبقى الأول منهما غير مجاب .
فالجواب: أن ذلك إنما جاز في علموا من حيث كان إنما هو في معنى القسم وليس قسمًا صريحًا وإنما هو بمنزلة اشهد لقد كان كذا . فلأجل هذا جاز أن تكون من في لمن اشتراه شرطًا واللام في أولها مؤكدة للشرط . فاعرف ذلك . اه .
والبيت نسبه سيبويه في كتابه للبيد والموجود في معلقته إنما هو المصرع الثاني وصدره: صادفن منها غرة فأصبنه والنون من صادفن ضمير الذئاب وضمير منها ضمير البقرة الوحشية والهاء في أصبنه ضمير ولد البقر .
ولم