فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 5435

وقد استشهد به في التفسيرين على أن ترك في قوله: وتركهم في ظلمات لا يبصرون كما في البيت .

وترك في الأصل يتعدى إلى مفعول واحد لأنه بمعنى طرح وخلى ثم ضمن معنى صار إلا أن ما في البيت متعد قطعًا إلى مفعولين لكون الثاني معرفة بخلاف الآية فإن ترك فيها يحتمل أن تكون بمعنى الأصل متعدية إلى مفعول واحد ويكون في ظلمات لا يبصرون حالين مترادفتين كما قاله ابن الحاجب: ( ومدجج كرة الكماة نزاله ** لا ممعن هربًا ولا مستسلم ) ( جادت يداي له بعاجل طعنة ** بمثقف صدق الكعوب مقوم ) ( فشككت بالرمح الطويل ثيابه ** ليس الكريم على القنا بمحرم ) وتركته جزر السباع . . . . . . . . . . . . . . البيت وقوله: ومدجج أي: رب مدجج وهو التام السلاح بكسر الجيم وفتحها . والكماة: الشجعان . والنزال: المنازلة في الحرب .

وقوله: لا ممعن إلخ صفة ثانية لمدجج والإمعان: المبالغة ومعناه لا يمعن هربًا فيبعد ولا هو مستسلم فيؤسر ولكنه يقاتل . ويقال: معناه لا يفر فرارًا بعيدًا إنما هو منحرف لرجعة أو كرة وأراد وصفه بالحزم في الحرب . وأراد أنه وإن كان بهذه الصفة وكان ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت