ولا محالة بفتح الميم: لا تغيير ولا تبديل وأني بفتح الهمزة وأيقنت جواب لما في البيت قبله وهو: ( لما رأيت مواردًا ** للموت ليس لها مصادر ) ( ورأيت قومي نحوها ** يمضي الأصاغر والأكابر ) ( لا يرجع الماضي إل ** ي ولا من الباقين غابر ) ( أيقنت أني . . . . . . . . ** . . . . . . . . . . . . البيت ) والقرون: جمع قرن بالفتح قال الزجاج: هو أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت . والموارد: جمع مورد وهو محل الورود أي: الإيتان .
والمصادر: جمع مصدر وهو موضع الصدور أي: الانصراف والرجوع . وغابر بالمعجمة: اسم فاعل من غير بمعنى مكث وبقي وبمعنى مضى أيضًا فهو ضد .
وهذه الأبيات لقس بن ساعدة . روى أهل السير والأخبار بسند متصل إلى ابن عباس أنه قال: قدم وفد إياد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيكم يعرف القس بن ساعدة الإيادي قالوا: كلنا نعرفه يا رسول الله . قال: فما فعل قالوا: هلك .
قال: ما أنساه بعكاظ على جمل أحمر وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا . من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت . وإن في السماء لخبرًا وإن في الأرض لعبرًا .
مهاد موضع وسقف مرفوع ونجوم تمور وبحار لا تغور . أقسم قس قسمًا حتما لئن كان في الأمر رضًا ليكونن سخطًا . إن لله لدينا هو أحب إلي من دينكم الذي أنتم عليه . مالي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا فناموا .