فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 5435

وقد لخصه في المغني في بحث لعل .

وقوله: على تقدير كونها تامة مع فاعلها أنه لا فائدة في الكلام ممنوع فإنها صفة لجيران بمعنى ثبتوا وحصلوا . وما أورده أولًا من أن الأصل لنا هم ثم زيدت كان بينهما فاتصل بها الضمير هو قول صاحب الكشاف قال في قوله تعال: وإن كانت لكبيرة: وقرأ اليزيدي: لكبيرة بالرفع ووجهها أن تكون كان مزيدة كما في قوله: وجيران لنا كانوا كرام . الأصل: وإن هي لكبيرة كقولك: إن زيد لمنطلق ثم وإن كانت لكبيرة . انتهى .

قال أبو القاسم علي بن حمزة البصري اللغوي في كتاب التنبيه على أغلاط أبي زياد الكلابي في نوادره: روى أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن يزيد الجلودي في أخبار الفرزدق بإسناد متصل ذكره أن الفرزدق حضر عند الحسن البصري فأنشده: )

فقال له الحسن: كرامًا يا أبا فراس . فقال الفرزدق: ما ولدتني إلا ميسانية إن جاز ما تقول يا أبا سعيد قال: وأم الحسن من ميسان . فهذا رد الفرزدق عن نفسه . وقد أصاب وتقدر قوله: وجيران كرام كانوا لنا . انتهى .

وميسان: قرية من قرى العراق . يريد: إني لم أكن من العرب العرباء بل من المولدين إن صح ما لحنتني فيه .

والبيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريرًا وأولها: ( ألستم عائجين بنا لعنا ** نرى العرصات أو أثر الخيام ) ( فقالوا إن عرضت فأغن عنا ** دموعًا غير راقئة السجام ) ( فكيف إذا مررت بدار قوم ** وجيران لنا كانوا كرام ) ( أكفكف عبرة العينين مني ** وما بعد المدامع من لمام ) قوله: ألستم عائجين . . . . . إلخ الهمزة للاستفهام التقريري وروى: هل أنتم بدله .

وعائجون: جمع عائج اسم فاعل من عدت البعير أعوجه عوجًا: إذا عطفت رأسه بالزمام .

والباء في بنا بمعنى مع . وروى العيني فقط: عالجون باللام وقال: أي: داخلون في عالج وهو اسم موضع . ولم أره لغيره . وليس في الصحاح عالج بمعنى دخل في عالج .

ولعنا أي: لعلنا . ولعن لغة في لعل . وعرصة الدار: ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء وسميت عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي: يلعبون ويمرحون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت