أي: لا زالت . وشد في المضارع غير جواب كقوله: الوافر ( وأبرح ما أدام الله قومي ** بحمد الله منتطقًا مجيدًا ) أي: لا أبرح وقيل: لا حذف .
والمعنى: أزول عن أن أكون منتطقًا مجيدًا أي: صاحب نطاق وجواد ما أدام الله قومي )
فإنهم يكفونني ذلك . انتهى .
ودعوى عدم الحذف تعسف وقع في أشد مما فر منه .
وأغرب من قول المرادي ما ذهب إليه ابن عصفور من أنه ضرورة قال: ومنه إضمار لا النافية في غير جواب القسم كقوله: تنفك تسمع ما حييت . . . . . . . . . . . . البيت انتهى .
فلله در الشارح المحقق ما أجود اختياره وما أرصن سبكه .
وقوله: تنفك تسمع . . . إلخ جملة: تسمع مع فاعله الضمير خبر لا تنفك وما: مصدرية ظرفية .
وحييت بالخطاب أي: مدة حياتك . ولا وجه لقول بعض أفاضيل العجم في شرح أبيات المفصل: وقوله: ما حييت بيان لقوله: تنفك تسمع وتأكيد له . انتهى .
وبهالك متعلق بتسمع على تقدير مضاف أي: بخبر هالك . وسمع هنا ليست مما يتعدى لمفعولين وتعديها بالباء أحد استعمالاتها كما تقدم كقولهم: تسمع بالمعيدي .
ويجوز أن تكون الباء زائدة فتكون متعدية إلى مفعول واحد كقولك: سمعت