( غضبت حنيفة أن تقتل عامر ** يوم النسار فأعقبوا بالصيلم ) أي: إنهم لما طلبوا إلينا العتبى وضعنا لهم السلاح مكانها . وهذا تهكم . والصيلم: الداهية .
وحيث أطلق التنويع فالمراد به هذا كما تراهم يقولون: من باب: تحية بينهم ضرب وجيع فيجعلون المثال أساسًا وقاعدة وليس من المجاز في شيء لأن طرفيه مستعملان في حقيقتهما ولا تشبيهًا كما صرحوا به بل التشبيه يعكس معناه ويفسده .
قال الشيخ في دلائل الإعجاز: اعلم أنه لا يجوز أن يكون سبيل قوله: الطويل )
لعاب الأفاعي القاتلات لعابه سبيل قولهم: عتابه السيف . وذلك لأن المعنى في بيت أبي تمام على أنك تشبه شيئًا بشيء لجامع بينهما في وصف . وليس المعنى في عتابك السيف على أنك تشبه عتابه بالسيف بدلًا من العتاب .
ألا ترى أنه يصح أن تقول: مداد قلمه قاتل كسم الأفاعي ولا يصح أن تقول: عتابك كالسيف اللهم إلا أن تخرج إلى باب آخر وشيء ليس هو غرضهم بهذا الكلام فتريد أنه قد عاتب عتابًا خشنًا مؤلمًا .
ثم إنك إذا قلت السيف عتابك خرجت به إلى معنى ثالث وهو أن تزعم