فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 5435

المعنى من أن القصد إنما وقع إليها وجب أن يكون الرفع فترفع بكان . وكذلك قول الآخر: أظبي كان أمك أم حمار انتهى .

ومثله لابن جني في الخصائص قال: وقد حذف خبر كان في قوله: أسكران كان ابن المراغة البيت ألا ترى أن تقديره: أكان سكران ابن المراغة فلما حذف الفعل فسره بالثاني وابن المراغة المذكور خبر كان الظاهرة وخبر كان المضمرة محذوف معها لأن كان الثانية دلت على الأولى .

وكذلك الخبر الثاني الظاهر دل على الخبر الأول المحذوف . انتهى .

وزعم ابن الملا الحلبي في شرح المغني أن سكران مبتدأ . قال: وصحت ابتدائيته مع نكارته لوقوعه في حيز الاستفهام وأن جملة كان ابن المراغة خبره . هذا كلامه .

والبيت من قصيدة للفرزدق هجا بها جريرًا . وأراد بابن المراغة جريرًا وكان الفرزدق قد لقب أمه بالمراغة ونسبها إلى أنها راعية حمير . والمراغة: الأتان التي لا تمتنع من الفحول . وإذ: ظرف يتعلق بكان وفاعل هجا ضمير ابن المراغة .

وأراد بتميم هاهنا: بني دارم بن مالك بن حنظلة وهم رهط الفرزدق وجرير من رهط كليب بن يربوع بن حنظلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت