فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 5435

( لا تخلطن خبيثات بطيبة ** واخلع ثيابك منها وانج عريانا ) ( كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنًا ** أو سيئًا ومدينا كالذي دانا ) وزعم العيني أن قرضًا هنا مفعول مطلق . )

وقال الزجاج عند تفسير قوله تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا: معنى القرض في اللغة: البلاء السيئ والبلاء الحسن . العرب تقول: لك عندي قرض حسن وقرض سيئ . وأصل القرض ما يعطيه الرجل ليجازى عليه . وأنشد بيت لبيد وبيت أمية .

وقوله: فاجزه أمر من الجزاء . قال صاحب المصباح: جزى يجزي مثل قضى يقضي وزنًا ومعنى . وفي الدعاء: جزاه الله خيرًا أي: قضاه له وأثابه عليه وجزيت الدين: قضيته .

وروي: فإذا جوزيت قرضًا فاجزه قال العيني: هما بمعنى واحد . وليس كذلك لأن الجزاء لا يكون إلا بعد الإقراض لا على الجزاء .

وقوله: إنما يجزي الفتى . . . إلخ بالبناء للمعلوم والفتى فاعله . وزعم العيني أنه بالبناء للمجهول والفتى نائب الفاعل . وكأنه لم يتصور المعنى . ومعناه أن الذي يجزي بما يعامل به من حسن أو قبيح هو الإنسان لا البهيمة .

قال الزمخشري في المستقصى وقيل: الفتى السيد اللبيب . والعرب تقول للجاهل: يا جمل . أي: إنما يجزي اللبيب من الناس لا الجاهل . يضرب في الحث على مجازاة الخير والشر . انتهى .

وعلى هذا فيكون للجمل هنا موقع لا أنه جاء للقافية فقط كما زعم الطوسي . والجمل كنيته عند العرب أبو أيوب . قال ابن الأثير في المرصع كني الجمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت