) ( فإنك كلب قد ضريت بما ترى ** سميع بما فوق الفراش بصير ) ( إذا عثنت من آخر الليل دخنة ** يبيت له فوق الفراش هرير ) فلما بلغهم الشعر وأنه رمى أمهم بالكلب استعدوا عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال له عثمان رضي الله عنه: ما أعرف في العرب أفحش ولا ألأم منك فإني ما رأيت أحدًا رمى أحدًا بكلب غيرك وإني لأظنك لو كنت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لنزل فيك وحي فحبسه في السجن فقال في الحبس أبياتًا منها: الطويل ( ومن يك أمسى بالمدينة رحله ** فإني وقيار بها لغريب ) وسيأتي إن شاء الله مع الأبيات في إن المشددة . )
فلما سمعها أخرجه من الحبس فأخذ سكينًا فجعلها في أسفل نعله ليفتك بعثمان فأعلم بذلك فضربه ورده إلى الحبس إلى أن مات فيه . وفي ذلك قال الأبيات التي منها: هممت ولم فعل وكدت وليتني . . . . . . . . . . . . . . البيت ولم يزل في الحبس حتى أصابته الدبيلة فأنتن فمات في الحبس . ولما قتل عثمان جاء عمير بن ضابئ فرفسه برجله فكسر ضلعين من أضلاعه وقال: حبست أبي حتى مات ولما كان زمن الحجاج واستعرض أهل الكوفة ليوجههم إلى المهلب عرض عليه فيهم عمير بن ضابئ وهو شيخ كبير يرعش كبرًا فقال: أيها الأمير إني من الضعف على ما ترى ولي ابن أقوى على الأسفار مني أفتقبله بديلًا قال: نعم . فلما ولى قال قائل: أتدري من هذا أيها الأمير قال: لا قال: هذا عمير ابن