فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 5435

فأما في قوله: أولى فأولى يا امرئ القيس فالخبر منه محذوف للعلم به . ألا ترى أن الكلمة استعملت كثيرًا في الوعيد حتى صارت علمًا له فحذف الخبر لذلك .

فإن قلت: أيجوز أن يكون أولى اسمًا للفعل وفيه ضمير المخاطب كأف ووشكان ويكون لك في أولى لك لا يكون الخبر ولكنه بمنزلة قولهم لك في: هلم لك للتبيين وفي سقيًا لك ونحو ذلك ويكون امتناع التنوين من الدخول عليه كامتناعه على وشكان ونحوه لا كما امتنع من الدخول على غير المنصرف فالجواب ما قدمناه من أن موضع أولى رفع بالابتداء . ويدل على صحة ذلك أن أبا زيد حكى أنهم يقولون: أولاة الآن بالرفع وهذا تأنيث أولى ولو كان اسمًا للفعل لم يرفع .

ألا ترى أنك لا تجد فيما سمي به الفعل شيئًا مرفوعًا فيجعل أولى مثله . والآن في قولهم: أولاة وأنشد بعده: الطويل وما كدت آيبًا على أنه استعمل كاد في الضرورة مثل كان فجاء خبرها مفردًا في قوله: وما كدت آيبًا كما يجيء خبر كان مفردًا .

وهذا قطعة من بيت وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت