( وقد جعلت إذا ما حاجة عرضت ** بباب دارك أدلوها بأقوام ) أي: أوصلها إليك بأقوام . وكقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا .
وعلى هذا يكون ثوبي فاعل يثقلني ويكون وقوع الجملة الشرطية خبرًا لجعل موقع الفعل المضارع نادرًا .
وقد تبع الشارح المحقق في هذا ابن مالك في التسهيل قال فيه: وربما جاء خبر جعل جملة اسمية وفعلية مصدرة بإذا . ولا يخفى أنه إذا جاز تخريجها على ما ثبت لها لا ينبغي العدول عنه إلى ادعاء الندرة فإنه لا مانع من جعل يثقلني خبرًا لها ويكون ثوبي بدل اشتمال من التاء في جعلت وذلك بتقدير إذا ظرفية لا شرطية .
وكذا الحال في البيت الثاني وفي الأثر ولكن فيه شذوذ وهو مجيء الماضي خبرًا فلا يخرج هذا عن قوله سابقًا: ويتعين في جميع أخبار أفعال المقاربة ن يكون فاعل أخبارها ضميرًا عائدًا إلى اسمها .
واليه ذهب ابن هشام في المغني قال: اشترطوا الإضمار في بعض المعمولات . ومن ذلك مرفوع خبر كاد وأخواتها إلا عسى . ومن الوهم قول جماعة في قول هدبة