فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 5435

ذلك يتفرق ثلاثة أصناف آخر فصنف يسمو صعدا على ساقه مستغنيا بنفسه عن غيره وصنف يسمو أيضا صعدا لا يستغني بنفسه ويحتاج إلى ما يتعلق به ويرتقي فيه وصنف ثالث لا يسمو ولكن يتسطح على الأرض فينبت مفترشا فيقال لكل ما سما بنفسه شجر دق أو جل قاوم أو عجز عنه وقيل له شجر لأنه شجر فسما فكل ما سمكته ورفعته فقد شجرته وما كان منه ينبت في بزره ولا ينبت في أرومته فاسمه البقل وكل نابته بقلة في أول ما تنبت ولذلك قيل لوجه الغلام أول ما يخرج بقل . وما نبت في أرومة وكان مما يهلك فرعه فاسمه الجنبة لأنه فارق الذي يبقى فرعه وأصله وفارق البقل الذي يبيد أصله وفرعه فكان جنبة بينهما وما تعلق بالشجر فرقى فيه وعصب به فهو في طريقة العصبة وما افترش ولم يسم فهو في طريقة السطاح وقد زعم أبو عبيدة أنه النجم على ان كل ما طلع من الأرض فقد نجم فهو نجم إلى أن تتبين وجوهه 1 . هـ وقال الجواليقي في لحن العامة يذهب العامة إلى أن البقل ما يأكله الناس خاصة دون البهائم من النبات الناجم الذي لا يحتاج في أكله إلى طبخ وليس كذلك إنما البقل العشب وما ينبت الربيع مما تألكه البهائم قال الشاعر ( ولا أرض أبقل إبقالها ** ) وقال آخر الكامل ( قوم إذا نبت الربيع لهم ** نبتت عداتهم مع البقل ** ) وقال زهير (1) ( رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ** قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل ) يقال منه بقلت الأرض وأبقلت لغتان فصيحتان إذا أنبتت البقل قال أبو النجم يصف الإبل + ( الرجز ) +

1-الطويل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت