وقوله: ونأخذ بعده . . . إلخ الذناب والذنابة بكسرهما والذنابى بالضم والقصر: الذنب .
قال الشنتمري: المستعمل للبعير ونحوه الذنب وللطائر الذنابي وللعين ونحوها الذنابة ولمالا خير فيه . والأجب بالجيم: الجمل المقطوع السنام والسنام: حدبة البعير .
يقول: إن مات بقينا في طرف عيش قد مضى صدره ومعظمه وخبره وقد بقي منه ذنبه ويكون العيش كبعير قد جب سنامه . )
يريد: صار الناس بعده في أسوإ حال وأضيق عيش وذلك وتمسكوا منه بمثل ذنب بعير أجب الظهر . والسنام يستعار كثيرًا للعز حتى كأنه غلب فيه .
وقد أورد أبو القاسم الزجاجي هذه الأبيات الثلاثة في أماليه الصغرى والوسطى وقال فيهما: أما عصام فحاجب النعمان .
يقول: لا ألومك إن منعتني من الوصول إليه ولكن عرفني خبره . وكان الملك إذا مرض يجعل في وأما قوله: ونأخذ بعده فيجوز فيه الرفع والنصب والجزم . وأما الجزم فعلى العطف على قوله: يهلك ربيع الناس . والرفع على القطع والابتداء والنصب بالصرف على إضمار أن . وكذلك كل معطوف بعد جواب الجزاء من الأفعال المستقبلة تجوز فيه هذه الأوجه الثلاثة .
وقوله: أجب الظهر يعني مقطوع الظهر . وهذا تمثيل وتشبيه . ويروى: أجب الظهر بخفضهما جميعًا على إضافة أجب إلى الظهر ويروى: أجب الظهر بفتح أجب ونصب الظهر على أن يكون موضع أجب خفضًا ولكنه لا ينصرف وبنصب الظهر على التشبيه بالمفعول به ويضمر في أجب الفاعل كأنه قال: أجب الظهر بالتنوين ثم منعه من التنوين لأنه لا ينصرف وهو في تقدير