( ففداء لبني قيس على ** ما أصاب الناس من سر وضر ) ( ما أقلت قدمي إنهم ** نِعَم الساعون في الأمر المبر ) وروينا عن قطرب: نَعٍ مَ الرجل زيد بإشباع كسرة العين وإنشاء ياء بعدها المطافيل والمساجيد . ولا بد من أن يكون الأمر على ما ذكرنا لأنه ليس في أمثلة الأفعال فَعِيلَ البتة .
انتهى .
وقد بسط القول على نعم وبئس ابن الأنباري في مسائل الخلاف وابن الشجري في المجلس الستين من أماليه وقيد قراءة يحيى بن وثاب بفتح الفاء وسكون العين .
وقوله: ففداء لبني قيس . . . إلخ قال شراح أبيات المفصل وغيره: أي: أنا فداء لهذه القبيلة .
والسر والضر بضمهما: السراء والضراء . وما: دوامية . والإقلال: الرفع . وقدمي: فاعل أقلت .
وروي: قدمايَ بالتثنية . وعليهما فمفعول أقلت محذوف التقدير: أقلتني . وإنهم تعليل لقوله ففداء .
وروي أيضًا: )
ما أقلت قدم ناعلها والناعل: لابس النعل أي: ساتر القدم بالنعل .
وروي أيضًا: ثم نادوا أنهم في قومهم أي قالوا: هؤلاء القوم هم الذين قال الناس في حقهم: نعم الساعون هم في الأمر المبر .
فالمخصوص بالمدح محذوف . والمبر: اسم فاعل من أبر فلان على أصحابه أي: غلبهم . أي: هم نعم الساعون في الأمر الغالب الذي عجز الناس عن دفعه . هذا ما قالوا ، والمروي في ديوان طرفة في عدة نسخ البيت الأول كما رواه ابن جني