فحذف القول وبقي المحكي به .
وذهب صاحب اللباب إلى أنه من باب حذف الموصوف غير القول قال: تقديره: بليل نام صاحبه فيه فالجر دخل في الحقيقة على الموصوف المقدر لا على الصفة .
وأقول: لا فرق بينهما فإن كلًا منهما ضرورة يختص بالشعر . إلا أن ما ذهب إليه الشارح المحقق أقرب إلى القياس وهو قول أبي علي في التذكرة قال فيها: ومن زعم أن نعم اسم لدخول حرف الجر عليه في قول حسان: الطويل ( ألست بنعم الجار يؤلف بيته ** أخا ثلة أو معدم المال مصرم ) فلا حجة له فيه لأنه يقدر فيه الحكاية ويلزمه على هذا أن يكون نام اسمًا كقوله: ( والله ما زيد بنام صاحبه ** ولا مخالط الليان جانبه ) اه .
وكذا قال ابن الأنباري وابن الشجري إلا أن روايتهما: ما ليلي بنام صاحبه .
ونقل العيني عن ابن سيده في المحكم أن روايته كرواية أبي علي . وقال: إنه قال: قيل إن نام صاحبه علم رجل . وإذا كان كذلك جرى مجرى شاب قرناها . ثم قال: فإن قلت: إن قوله ولا مخالط الليان جانبه ليس علمًا وإنما هو صفة وهو معطوف على نام صاحبه فيجب أن يكون قوله: نام صاحبه أيضًا صفة . قيل: قد يكون في الجمل إذا سمي بها معاني الأفعال .
ألا ترى أن شاب قرناها اسم عليم وفيه مع ذلك معنى الذم . وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله: ولا مخالط الليان جانبه: معطوفًا على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل . هذا كلامه .