كما هنا . فإن أبو موسى هو المخصوص وفاعل نعم ضمير فسره بقوله: جدًا . وكذا المصراع الثاني فإن قوله: شيخ الحي هو المخصوص وخالك بدل منه وفاعل نعم ضمير مفسر بقوله: خالا .
وأما قوله: فجدك تحريف وقع في نسخ هذا الشرح ولم يتنبه له أحد ولا فتش ديوان قائله حتى يؤخذ الماء من مجاريه .
وقد تمحل لإعرابه المولى حسن الفناري في حاشية المطول وهو معذور . قال: قوله: فجدك بدل من أبو موسى والأقرب أن أبو موسى مبتدأ فجدك خبره والفاء زائدة في الخبر على ما جوزه الأخفش . أما زيادتها في البدل فلم أظفر به والمخصوص بالمدح محذوف على قياس نعم العبد . وهذا أولى لشيوعه .
والبيت من قصيدة طويلة عدتها مائة بيت مدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري .
وليس البيت للأخطل كما زعم الشارح فإن الأخطل هلك قبل ظهور بلال فإن الأخطل كان من شعراء معاوية بن أبي سفيان وبلال كان في زمن عمر بن عبد العزيز .
والبيت موجود في قصيدة من شعر ذي الرمة . وغالب شعر ذي الرمة في مدح بلال .
وقبله: ( بنى لك أهل بيتك يا ابن قيسٍ ** وأنت تزيدهم شرفًا جلالا ) ( مكارم ليس يحصيهن مدح ** ولا كذبًا أقول ولا انتحالا ) ) ( أبو موسى فحسبك نعم جدًا ** وشيخ الركب خالك نعم خالا )