لا يقال: نعم الرجل رجلًا زيد وكذلك السيرافي وابن السراج وأجازه المبرد وأبو علي .
واحتج في ذلك سيبويه بأن المقصود من المرفوع والمنصوب الدلالة على الجنس وأحدهما كاف عن الآخر . وأيضًا فإن ذلك ربما أوهم بأن الفعل الواحد له فاعلان وذلك إن رفعت اسم الجنس بأنه فاعل .
وإذا نصبت النكرة بعد ذلك آذنت بأن الفعل فيه ضمير فاعل لأن النكرة المنصوبة لا تأتي إلا كذلك .
وحجة المبرد في الجواز الغلو في البيان والتأكيد والأول أظهر .
تزود مثل زاد أبيك . . . . . . . . . . . . . إلخ فإن المبرد أنشده شاهدًا على ما ادعى من جواز ذلك . فإن رفع الزاد المعرف باللام بأنه فاعل )
نعم وزاد أبيك هو المخصوص بالمدح وزادًا تمييز وتفسير فالقول عليه أنا لا نسلم أن زادًا منصوب بنعم وإنما هو مفعول به بتزود والتقدير: تزود زادًا مثل زاد أبيك فينا فلما قدم صفته عليه نصبها على الحال .
ويجوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا محذوف الزوائد والتقدير: تزود مثل زاد أبيك فينا تزودًا .
ويجوز أن يكون تمييزًا لمثل كما يقال: ما رأيت مثله رجلًا . وعلى تقدير أن يكون العامل فيه نعم فإن ذلك من ضرورة الشعر ولا يجعل قياسًا .
ومثله قول الآخر: الوافر ( ذريني أصطبح يا بكر إني ** رأيت الموت نقب عن هشام ) ( تخبره ولم يعدل سواه ** ونعم المرء من رجل تهامي )