فهرس الكتاب

الصفحة 4235 من 5435

محتاجة إلى التمييز في الأصل بخلاف نعم الرجل زيد . والتمييز مبناه على التبيين ثم يعرض له في بعض المواضع أن يقترن بالكلام ما يغني عنه فيصير مؤكدًا .

وقد تأول الفارسي كلام سيبويه على أن معناه لا يكون الفاعل ظاهرًا حين يلزم التمييز بل الفاعل في حال لزوم التمييز مضمر لا غير وأما مع الظاهر فلا يكون لازمًا . وفيه بعد . واستدل المصنف على الجواز بالقياس والسماع .

أما القياس فقال بعد التمثيل ب له من الدراهم عشرون درهمًا وبقوله تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا وقوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين رجلًا وقوله تعالى: فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقوله تعالى: فهي كالحجارة أو أشد قسوة .

فكما حكم بالجواز في مثل هذا وجعل سبب الجواز التوكيد لا رفع الإبهام فكذلك يفعل في نحو: نعم الرجل رجلًا . ولا يمنع لأن تخصيصه بالمنع كحكم بلا دليل . هذا لو لم تستعمله العرب فكيف وقد استعملته . اه .

وقد تقدم ما فرق به بين ما ذكرته من التمثيل وبين نعم الرجل . قال: ومن وروده التمييز للتوكيد لا لرفع الإبهام قول أبي طالب: الكامل وقول الآخر: المتقارب ( فأما التي خيرها يرتجى ** فأجود جودًا من اللافظة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت