فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 5435

فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم هو بمنزلة صاحب القوم . فإن قلت: لعله ينشد بالنصب صاحب قوم قلت: لا يكون ذلك لأنك لا تعطف معرفة مرفوعة على نكرة منصوبة . وهذا ضعيف .

ولو قلت: نعم رجلًا في الدار وزيد لم يجز لأنه ليس قبل زيد شيء يعطف عليه لأنه في الدار ليس باسم ورجلًا نكرة منصوبة . اه .

وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح لأبي علي: زعم الأخفش أن قومًا من العرب يرفعون النكرة المضافة إلى ما ليس فيه الألف واللام بنعم .

قال أبو علي: ولا يجوز ذلك على مذهب سيبويه لأن المرفعوع بنعم لا يكون إلا على الجنس .

ولو قلت: أهلك الناس شاة وبعير لم يدل على الجنس كما دلت عليه الشاة والبعير .

ولا يجوز صاحب قوم بالنصب لقوله: وصاحب الركب ولا يعطف مرفوع على منصوب .

ولا يكون معطوفًا على مضمر في نعم لأنه مضمر يحتاج إلى التفسير فكأنه لم يتم فلا يجوز إظهاره ولا تأكيده ولا العطف عليه . وإذا قبح العطف على المضمر المرفوع بالفعل دون تأكيده فأن لا يجوز هذا أولى لما بيناه . انتهى كلامه .

قال ابن يعيش: ولو نصبت صاحب قوم في غير هذا البيت على التفسير لجاز كما تنصب النكرة المفردة في نحو: نعم رجلًا لكنه ضعيف هاهنا لعطفك في قولك: وصاحب الركب )

عثمان والمرفوع لا يعطف على المنصوب . وكأن الذي حسن ذلك في البيت قوله: وصاحب الركب لما عطف عليه ما فيه الألف واللام دل على أنها في المعطوف عليه مرادة لأن المعنى واحد فاعرفه .

والبيت لكثير بن عبد الله النهشلي المعروف بابن الغريزة . وقيل لحسان بن ثابت . اه .

وقد راجعت ديوان حسان فلم أجده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت