وزعم الدماميني في الحاشية الهندية: أن هذا البيت من المدح لا من الهجاء وظن أن سراقة هو سراقة بن جعشم الصحابي مع أنه في البيت غير معلوم من هو فيه تحريفات ثلاثة: الأول: أن الرشا بضم الراء والقصر: جمع رشوة فقال: هو بكسر الراء مع المد: الحبل وقصره للضرورة وأنثه على معنى الآلة . وكلامه هذا على حد: زناه وحده .
والثاني: أن قوله يلقها بفتح الياء من اللقي وهو ضبطه بضم الياء من الإلقاء .
والثالث: أن قوله ذيب بكسر الذال وبالهمزة المبدلة ياء وهو الحيوان المعروف وهو صحفه ذنبًا بفتح الذال والنون وقال: قوله عند الرشا متعلق بذنب لما فيه من معنى التأخر .
والمعنى: إن يلق إنسان الرشا فهو متأخر عند إلقائها يريد أن سراقة درس القرآن فتقدم والمرء متأخر عند اشتغاله بما لا يهم كمن امتهن نفسه في السقي وإلقاء الأرشية في الآبار .
هذا كلامه وتبعه فيه الشمني فاعتبروا يا أولي الأبصار وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والثمانون وهو من شواهد: الرجز .
دار لسعدى إذه من هواكا