) ( قدمته على عقار كعين ال ** ديك صفى سلافها الراووق ) ( ثم كان المزاج ماء غمام ** غير ما آجن ولا مطروق ) قال: فطرب وقال: أحسنت والله يا حماد سلني حوائجك . فقلت: كائنة ما كانت قال: نعم . قلت: إحدى الجاريتين . قال: هما جميعًا بما عليهما وما لهما لك .
فوهبهما له وأنزله في داره ثم نقله من غد إلى منزل أعده له فانتقل إليه فوجد فيه الجاريتين وما لهما وكل ما يحتاج إليه . فأقام عنده مدة فوصل إليه منه مائة ألف درهم .
وروي أيضًا بسنده أن جعفر بن أبي جعفر المنصور والمعروف بابن الكردية كان يستخف مطيع بن أياس ويحبه وكان منقطعًا إليه وله منه منزلة حسنة . فذكر مطيع حمادًا وكان )
صديقه وكان مطرحًا مجفوًا في أيامهم فقال له: ائتنا به لنراه .
فأتى مطيع حمادًا فأعلمه بذلك وأمره بالمسير إليه ومعه فقال له حماد: دعني فإن دولتي كانت مع بني أمية وما لي مع هؤلاء خير . فأبى مطيع إلا الذهاب به فاستعار حماد سوادًا وسيفًا ثم أتاه فمضى به إلى جعفر فلما دخل سلم عليه وأثنى عليه فرد عليه السلام وأمره بالجلوس ثم قال له جعفر: أنشدني لجرير . قال حماد: فوالله لقد سلخ شعر جرير كله من قلبي إلا قوله: ( بان الخليط برامتين فودعوا ** أو كلما اعتزموا لبين تجزع