فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 5435

على أن اللام خلطت ب يا أراد أنه خلطت لام الاستغاثة الجارة ب يا حرف النداء وجعلتا كالكلمة الواحدة وحكيتا كما تحكى الأصوات وصار المجموع شعارًا للاستغاثة .

قال أبو زيد في نوادره: وقوله يالا أراد يا لبني فلان يريد حكاية الصارخ المستغيث . وهذا مذهب أبي علي أيضًا وأتباعه والأصل عندهم يا لبني فلان أو يا لفلان فحذف ما بعد لام الاستغاثة كما يقال: ألا تا فيقال: ألا فا يريدون: ألا تفعلوا وألا فافعلوا . وهذا أحد مذاهب ثلاثة فيه .

ثانيها: أن المنادى والمنفي بلا محذوفان أي: يا قوم لا تغدوا . ذكره ابن مالك في شرح التسهيل وابن هشام في المغني .

ثالثهما: أنه بقية يا آل فلان وهو مذهب الكوفيين قالوا في يا لزيد: أصله يا آل زيد فحذفت همزة آل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين واستدلوا بهذا البيت وقالوا: لو كانت اللام جارة لما جاز الاقتصار عليها . قال الشارح المحقق: وهو ضعيف لأنه يقال ذلك فيما لا آل له نحو: يا لله ويا للدواهي ونحوهما .

وأجاب ابن جني في الخصائص عن دليلهم بقوله: فإن قلت: كيف جاز تعليق حرف الجر قلت لما خلط ب يا صار كالجزء منها ولذلك شبه أبو علي ألفه التي قبل اللام بألف بابٍ ودارٍ فحكم عليها بالانقلاب وحسن الحال أيضًا شيٌ آخر: وهو تشبث اللام الجارة بألف الإطلاق فصارت كأنها معاقبة للمجرورة ألا ترى أنك لو أظهرت ذلك المضاف إليه وقلت: يا لبني فلان لم يجز إلحاق الألف هنا في منابها عما كان ينبغي أن يكون بمكانها مجرى ألف الإطلاق في منابها عن تاء التأنيث في نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت