يقول: دافعتهم عنك حين سال الوادي بهم عليك . كما قال الآخر: الطويل يعني: أنهم أسالوه بالرجال . ولبيت سبرة قصة طويلة الذيل ذكرتها في كتاب السلة والسرقة .
انتهى . )
أقول: قد ذكرها في ضالة الأديب أيضًا ونحن نذكرها . إن شاء الله بعد الأبيات .
وقوله: ونسوتكم في الروع . . . إلخ هذه الجملة معطوفة على جملة الحال السابقة . قال المرزوقي: وصف الحال التي مني بها حين نصره مخاطبه . والمراد: ونساؤكم تشبهن بالإماء مخافة السبي حتى تبرجن وبرزن مكشوفات ناسيات للحياء وإن كن حرائر .
وإنما قال هذا لأنهم كانوا يقصدون بسبي من يسبون من النساء إلحاق العار لا اغتنام الفداء والمال . ولما كان الأمر على هذا فالحرة كانت في مثل ذلك الوقت تتشبه بالأمة لكي يزهد في سبيها . ومعنى والإماء حرائر: واللاتي يحسبن إماء حرائر .
ولو قال: يخلن إماء وهن حرائر لكان مأخذ الكلام أقرب لكنه عدل إلى: والإماء حرائر ليكون الذكر أفخم .
وقوله: أعيرتنا ألبانها . . . . إلخ استفهام للإنكار والتقريع أي: لم عيرتنا ألبان الإبل ولحومها واقتناء الإبل مباح والانتفاع بلحمها وألبانها جائز دينًا وعقلًا .