بعده وهو نحن ويكون منكم غير صلة ولكنها ظرف كقوله: ولست بالأكثر منهم حصىً وتقديره: ولست بالأكثر فيهم لا على حد: هو أفضل من زيد ألا ترى أن الألف واللام تعاقب من هنا فالجواب: أنه بعيد وليس المعنى عليه إنما يريد: نحن خير منكم وأن الفزع إلينا والاستغاثة )
بنا نسد ما لا تسدون ونمنع من الثغور مالا تمنعون . ألا ترى أن ما بعد هذا البيت: ( ولم تثق العواتق من غيور ** بغيرته وخلين الحجالا ) وقوله: عند البأس العامل فيه خير ولا يجوز أن يكون متعلقًا بالمبتدأ المحذوف على ألا يكون التقدير: فنحن خير عند البأس منكم يريد: نحن عند البأس خير منكم لأنك إن نزلته هذا التنزيل فصلت بين الصلة والموصول بما هو أجنبي منهما ومتعلق بغيرهما وإذا قدرت اتصاله بخير و البأس بالموحدة لا بالنون وهو الشدة والقوة . والداعي من دعوت زيدًا: إذا ناديته وطلبت إقباله . والمثوب اسم فاعل من ثوب قال أبو زيد: هو الذي يدعو الناس يستنصرهم والأصل فيه: أن المستغيث إذا كان بعيدًا يتعرى ويلوح بثوبه رافعًا صوته ليرى فيغاث .