)قال شارح ديوانه حسين الميبذي: المصاب: من أصابته مصيبة . والاكتئاب: الحزن . فإن قلت: الكاف مغنية عن كأن قلت: قال التفتازاني في المطول: إن كأن تستعمل في مقام يظن بثبوت الخبر دون التشبيه . ولام للموت لام العاقبة وهي فرع لام الاختصاص . انتهى . )
وحتى: ابتدائية ونبي الله مفعول مقدم ليحاب بمعنى يخص كما تقدم مجيئه بهذا المعنى في ورأيت في الفصول القصار من نهج البلاغة لسيدنا علي رضي الله عنه: إن لله ملكًا ينادي في كل يوم: لدوا للموت واجمعوا للفناء وابنو للخراب .
ورأيت أيضًا في جمهرة أشعار العرب لمحمد بن أبي الخطاب: قد روي أن بعض الملائكة قال: ( لدوا للموت وابنوا للخراب ** فكلكم يصير إلى ذهاب ) والبيت الثاني هو من أبيات مغني اللبيب ولم يعرفه شراحه وهو لسابق البربري .
قال ابن عبد ربه في العقد الفريد: وفد عبد العزيز بن زرارة سد أهل الكوفة على معاوية فخرج مع يزيد بن معاوية إلى الصائفة فهلك هناك فكتب به يزيد إلى معاوية فقال معاوية لأبيه زرارة: أتاني اليوم نعي سيد شباب العرب فقال زرارة: يا سيدي هو ابني أو ابنك قال: بل ابنك . قال: للموت ما تلد الوالدة .
أخذه سابق البربري فقال: وللموت تغذو الوالدات سخالها البيت وتغذو بمعجمتين من الغذاء بالكسر والمد: ما به نماء الجسم وقوامه . وغذوت الصبي بالطعام واللبن فاغتذى به . وأما الغداء بالفتح وإهمال الدال فطعام الغدوة وهو خلاف العشاء .
والسخال بالكسر: جمع سخلة وهي ولد الشاة من الضأن والمعز ذكرًا كان أو أنثى . وفيه وكذا نسبه إلى سابق البربري صاحب كتاب التفسح في اللغة وقال بعد أن أوردها: إنما ابتنوا دورهم للعمران وغذوا أولادهم للبقاء لا للفناء فلما علموا أن المصير إلى الموت والخراب تركوا الشيء الذي غذوا له أولادهم وابتنوا دورهم