فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 5435

قال الأعلم وتبعه بن خلف معنى عمرتك الله ذكرتك الله وأصله من عمارة الموضع فكأنه جعل تذكيره عمارةً لقلبه فعمرك الله مصدر عند سيبويه وتقديره أن معنى عمرك عمرتك الله أي: سألت الله عمرك وإذا وضح أن عمرك بمعنى عمرتك وجب أن يكون مصدرًا .

وقد ثبت أنهم يقولون: عمرك الله وعمرتك الله بمعنى فيكون اسم الله منصوبًا بعمرك على قول . وفيه معنى السؤال . وقيل منصوب بفعل مقدر أي: سألت الله عمرك أي بقاءك .

والفرق بينه وبين قول سيبويه وإن كان بمعنى سألت الله تعالى بقاءك: أن عمرك على مذهب سيبويه بمعنى عمرتك الملتزم حذفه وهو الناصب له واسم الله المفعول الثاني وعلى القول وروى الشارح عن الأخفش إجازة رفع الجلالة على أنه فاعل . ونسبه أبو حيان في الارتشاف إلى ابن الأعرابي .

وروى عن الأخفش: أن أصله عنده بتعميرك الله حذف زوائد المصدر والفعل والباء فانتصب ما كان مجرورًا بها . ويدل لما قاله الأخفش وأنه ليس منصوبًا على إضمار فعل إدخال باء الجر عليه قال: بعمرك هل رأيت لها سميا قال أبو حيان: والذي يكون بعد نشدتك الله وعمرتك الله أحد ستة أشياء: استفهام وأمر ونهي وأن وإلا ولما بمعنى إلا كقوله: عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا وإذا كان إلا أو ما في معناها فالفعل قبلها في صورة الموجب وهو منفي في المعنى والمعنى ما أسألك إلا كذا فالمثبت لفظًا منفي معنى ليتأتى التفريغ . )

قال الدماميني في شرح التسهيل: فإن قلت: تأويل الفعل بالمصدر بدون سابك ليس قياسًا فيلزم الشذوذ كتسمع بالمعيدي أي سماعك وادعاء الشذوذ هنا غير متأت لا طراد مثل هذا التركيب وفصاحته قلت: لا نسلم أن التأويل بدون حرف مصدر شاذ مطلقًا وإنما يكون شاذًا إذا لم يطرد في بابٍ أما إذا طرد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت