فهرس الكتاب

الصفحة 4373 من 5435

)ويمكن أن يكون الآخر منه حرك لما لحقه الحذف والتأنيث فأشبه بهما الأسماء كما حرك الآخر من ضرب . انتهى المراد منه .

ورواه ابن جني في المحتسب بسكون الباء . أنشد البيت وقال: أراد رب فحذف إحدى الباءين وبقى الثانية مجزومة كما كانت قبل الحذف .

ورواه العسكري في كتاب التصحيف بالوجهين . أنشد البيت وقال: رب فيه خفيفة . ورواه وأنشد: الوافر ( ألا رب ناصر لك من لؤي ** كريم لو تناديه أجابا ) وتقول العرب: رب بالتشديد ورب بالتخفيف ورب رجل فيسكنون الباء ثم يقولون: رُبَّت رجل ورُبَتَ رجل ورَبَّ رجل فيفتحون الراء ويشددون وربما رجل مشدد ومخفف وربتما فيفتحون . حكى ذلك قطرب . انتهى . )

وبهذا النقل يرد على أبي علي وعلى ابن يعيش في قوله تبعًا له: إنهم قالوا: رب بضم الراء وفتح الباء خفيفة ويحتمل ذلك وجوهًا: أحدها: أنهم حذفوا إحدى الباءين تخفيفًا كراهية التضعيف وكان القياس أن يسكن آخرها لأنه لم يلتق فيها ساكنان كما فعلوا بإن ونظائرها حين خففوها إلا أن المسموع رب بالفتح نحو قوله: رب هيضل لجل لففت بهيضل كأنهم أبقوا الفتحة مع التخفيف دلالة على أنها كانت مثقلة مفتوحة .

ويمكن أن يكون إنما فتح باء رب لأنه لما لحقه الحذف وتاء التأنيث أشبهت الأفعال الماضية ففتحت .

وقد قالوا: رب بالتخفيف وسكون الباء على القياس حذفوا المتحرك لأنه أبلغ في التخفيف .

انتهى .

وقد نقض أول كلامه بآخره .

والبيت من قصيدة لأبي كبير الهذلي وأولها: الكامل ( أزهير هل عن شيبة من معدل ** أم لا سبيل إلى الشباب الأول ) ( أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ** أشهى إلي من الرحيق السلسل ) ( ذهب الشباب وفات مني ما مضى ** ونضا زهير كريهتي وتبطلي ) ( وصحوت عن ذكر الغواني وانتهى ** عمري وأنكرني الغداة تقتلي ) ( أزهير إن يشب القذال فإنه ** رب هيضل مرس لففت بهيضل ) ( فلففت بينهم لغير هوادة ** إلا لسفك للدماء محلل ) وقوله: أزهير . . . إلخ الهمزة للنداء . وزهير: مرخم زهير وهي ابنته . قال السكري وكذا قال أبو سعيد: ومنهم من يقول امرأة ومنهم من يقول: رجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت