فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 5435

ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال: أراد جنة واحدة وجاء بلفظ التثنية لتتفق رؤوس الآي وكلامًا هذا معناه .

فصمي صمام ما أشنع هذا الكلام وأبعده عن العلم وفهم القرآن وأفل هيبة قائله من أن يتبوأ مقعده من النار فحذار منه حذار .

ومما يدلك أنهم كانوا أربعة حين قال لبيد هذه المقالة أن في الخبر يتم لبيد وصغر سنه وأن أعمامه الأربعة استصغروه أن يدخلوه معهم إلى النعمان . فبان بهذا أنهم كانوا أربعة . ولو سكت الجاهل لقل الخلاف . انتهى .

وقوله: المطعمون الجفنة المدعدعة الجفنة بفتح الجيم: القصعة الكبيرة . قال أبو حنيفة في كتاب النبات: ولا آنية أكبر من الجفنة .

والمدعدعة في قول لبيد هي المملوءة فهو بالدال المهملة . قال في الصحاح: دعدعت الشيء: ملأته . وجفنة مدعدعة أي: مملوءة . وقوله: تحت الخيضعة بالخاء والضاد المعجمتين .

قال السيد: ذكر الأصمعي أن لبيدًا قال: تحت الخضعة يعني الجلبة والأصوات فغيرته الرواة .

وقيل: إن الخيضعة أصوات وقع السيوف . والخيضعة أيضًا: البيضة التي تلبس على الرأس .

والخيضعة: الغبار . والقول يحتمل كل ذلك . انتهى .

وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: الخيضعة: البيضة . وأنشد هذا البيت . ورد عليه علي بن حمزة في كتاب التنبيهات بأن هذا لم يقله أحد قط وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت