فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال: أراد جنة واحدة وجاء بلفظ التثنية لتتفق رؤوس الآي وكلامًا هذا معناه .
فصمي صمام ما أشنع هذا الكلام وأبعده عن العلم وفهم القرآن وأفل هيبة قائله من أن يتبوأ مقعده من النار فحذار منه حذار .
ومما يدلك أنهم كانوا أربعة حين قال لبيد هذه المقالة أن في الخبر يتم لبيد وصغر سنه وأن أعمامه الأربعة استصغروه أن يدخلوه معهم إلى النعمان . فبان بهذا أنهم كانوا أربعة . ولو سكت الجاهل لقل الخلاف . انتهى .
وقوله: المطعمون الجفنة المدعدعة الجفنة بفتح الجيم: القصعة الكبيرة . قال أبو حنيفة في كتاب النبات: ولا آنية أكبر من الجفنة .
والمدعدعة في قول لبيد هي المملوءة فهو بالدال المهملة . قال في الصحاح: دعدعت الشيء: ملأته . وجفنة مدعدعة أي: مملوءة . وقوله: تحت الخيضعة بالخاء والضاد المعجمتين .
قال السيد: ذكر الأصمعي أن لبيدًا قال: تحت الخضعة يعني الجلبة والأصوات فغيرته الرواة .
وقيل: إن الخيضعة أصوات وقع السيوف . والخيضعة أيضًا: البيضة التي تلبس على الرأس .
والخيضعة: الغبار . والقول يحتمل كل ذلك . انتهى .
وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: الخيضعة: البيضة . وأنشد هذا البيت . ورد عليه علي بن حمزة في كتاب التنبيهات بأن هذا لم يقله أحد قط وإنما