فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 5435

وقد اجتمعنا في هذا البيت . أما الأول فهو جملة: هرقته صفة لرفد وهو القدح الكبير .

وإراقة الرفد كناية عن القتل والإماتة .

وأما الثاني فإن أسرى مجرور ب رب المذكورة بطريق التبعية ومن معشر متعلق بأسرى وصفة أسرى محذوف تقديره: حصلت لي ولا جواب لرب في الموضعين لأن معنى الكلام تام لا يفتقر إلى شيء سوى الصفة المقدرة . ورب اسم محلها الرفع على الابتداء لا خبر لها للاستغناء بالصفة عن الخبر . هذا تقدير كلامه .

وأقول يؤخذ من تقديره حصلت لي أن تاء هرقته مضمومة . وليس كذلك فإن هذا الكلام خطاب للأسود بن المنذر كما يأتي بيانه فكان ينبغي أن يقول: حصلت لك بالخطاب . وقد أصاب فيما يأتي قريبًا: وأسرى من معشر أقيال أي: أسرتهم .

وقوله: رفد الرفد: القدح الضخم وهو قول الأصمعي فيما نقله أبو حنيفة في كتاب النبات عند ذكر أقسام الأواني وضبطه بكسر الراء وأنشد هذا البيت وقال: وكذلك المرفد بكسر الميم .

وكذا نقل ابن الأنباري في شرح المفضليات عن أحمد بن عبيد تلميذ الأصمعي . قال: وروى أحمد: رب رفد الرفد بالكسر وقال: هو القدح . والرفد بالفتح: العمل .

قال ابن الأنباري: وقال أبو عبيدة: الرفد بفتح الراء: القدح الضخم بما فيه من القرى . والرفد بالكسر: المعونة . يقال: رفدته عند الأمير أي: أعنته . هرقته أصله أرقته فالهاء بدل من الهمزة .

وقوله: هريق رفده كناية عن الموت هو أحد قولين . قال الزمخشري في أساس البلاغة: هريق رفد فلان إذا قتل كما يقال: صفرت وطابه وكفئت جفنته .

وقال ابن الأنباري عند قول سلمة بن الخرشب الأنماري: الطويل (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت