وقوله: وأعلوا معطوف على رفعوا وإنما رفعوا الراية وأعلوها تأكيدًا للضراب وتشديدًا .
ويذودون: يطردون ويمنعون . والسامر: اسم جمع بمعنى السمار وهم القوم يتحدثون بالليل .
والملحاء بفتح الميم والحاء المهملة: موضع يدفع فيه وادي ذي الحليفة . كذا قال البكري في المعجم . وهذا المصراع هو معنى قوله: رفعوا راية الضراب .
وقوله: إنما الميت . . . إلخ الميت بسكون الياء: مخفف ميت بتشديدها . وفرق بعضهم بأن الأول من وقع عليه الموت والثاني هو الحي الذي سيموت . وقد ضمن البحتري هذا البيت في أمرد طلعت لحيته فقال: الخفيف ( يا قتيلًا باللحية السوداء ** آفة المرد في خروج اللحاء ) ( شاهدي في ادعاء موتك بيت ** قاله شاعر من الشعراء ) ( ليس من مات فاستراح بميت ** إنما الميت ميت الأحياء ) والكئيب: الحزين . وكاسفًا وقليلًا منصوبان من كسفت حال الرجل من باب ضرب إذا ساءت .
والبال: الحال فاعل كاسفًا . والرخاء المعجمة: اسم من رخي العيش ورخو من بابي تعب وقرب إذا اتسع فهو رخي على فعيل .
وهذا البيت أورده ابن هشام في المغني على أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها كما هنا فإن كئيبًا حال ولا معنى لما قبله بدونه .