فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 5435

ذهب إليه فاسد لأنه صحح مذهب الفارسي بما أبطله لأنه هو القائل بأن المرفوع بعد ربما خبر مبتدأ أي: ربما هو الجامل .

فذهب إلى أنه لو كان هذا التقدير صحيحًا لسمع من كلامهم: ربما زيد قائم لكن لم يسمع .

فيلزم من هذا أن ما ذهب إليه الفارسي باطل من إضمار المبتدأ وإظهار الخبر إذ لو جاز لسمع إظهار المبتدأ والخبر في كلامهم .

على أن نقول: قد يمكن أن يكون في البيت ما يوجب تصحيح ما يريد إبطاله بجعل الجامل مبتدأ وفيهم الخبر والجملة صفة لما وهي بمعنى ناس ولا حذف لصحة المعني عليه فيكون الجزءان قد سمعا بعد ربما . وهو عين ما ادعى عدم سماعه . والله أعلم .

والبيت من قصيدة طويلة عدتها ثمانية وسبعون لأبي دواد الإيادي . وهذه أبيات من أولها: ( أوحشت من سروب قومي تعار ** فأروم فشابة فالستار ) ( بعد ما كان سرب قومي حينًا ** لهم الخيل كلها والبحار ) ( فإلى الدور فالمروراة منهم ** فجفير فناعم فالديار ) ) ( فقد امست ديارهم بطن فلج ** ومصير لصيفهم تعشار ) ( ربما الجامل المؤبل فيهم ** وعناجيج بينهن المهار ) ( وجواد جم الندى وضروب ** برقاق الظبات فيه صعار ) ( ذاك دهر مضى فهل لدهور ** كن في سالف الزمان انكرار ) قال شارح ديوانه يعقوب بن السكيت: أوحشت: أقفرت . وسروب: جمع سرب بفتح فسكون: المال السارح من إبل وخيل وغنم وغيرها . وتعار وأروم وشابة والستار: مواضع والأول بكسر المثناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت