له فيها دالية عليها حمامة إذ سجعت الحمامة فقال: ( تغني أنت في ذممي وعهدي ** وذمة والدي من أن تضاري ) ( فإنك كلما غنيت صوتًا ** ذكرت أحبتي وذكرت داري ) ( وإما يقتلوك طلبت ثأرًا ** يباء به لأنك في جواري ) فقال حبيب: يا غلام هات القوس . فقال له زياد: وما تصنع بها قال: أرمي جارتك هذه . )
قال: والله لئن رميتها لأستعدين الأمير عليك فأتي بالقوس فنزع لها سهمًا فقتلها فدخل زياد على المهلب فحدثه الحديث فقال المهلب: علي به .
فأتي بحبيب فقال: أعط أبا أمامة دية جارته ألف دينار . فقال: أطال الله بقاء الأمير إنما كنت ألعب فقال: أعطه كما أمرتك . فأعطاه وشرب معه مرةً ثانية فعربد عليه حبيب وقد كان مضطغنًا عليه فشق قباء ديباج كان عليه فقال: ( لعمري ما الديباج خرقت وحده ** ولكنما خرقت جلد المهلب ) فأحضر المهلب حبيبًا وقال: صدق زياد ما خرقت إلا جلدي تبعث علي هذا فيهجوني .