( فذلك إن يلق المنية يلقها ** حميدًا وإن يستغن يومًا فربما ) على أنه قد يحذف الفعل بعد ربما والتقدير: ربما يتوقع ذلك .
وقدره بعضهم: ربما أعانك أو هو معين لك . ( لحا الله صعلوكًا مناه وهمه ** من الدهر أن يلقى لبوسًا ومطعما ) ( ينام الضحى حتى إذا الليل جنه ** تبيت مسلوب الفؤاد مورما ) ( ولكن صعلوكًا يساور همه ** ويمضي على الهيجاء ليثًا مصمما ) ( فذلك إن يلق الكريهة يلقها ** حميدًا وإن يستغن يومًا فربما ) قال صاحب الأغاني: هذا الشعر يقال إنه لعروة بن الورد ويقال هو لحاتم الطائي وهو الصحيح .
أقول: أبيات عروة رائية وليست هذه له .
ولحاتم قصيدة على هذا الروي وليس فيها هذه الأبيات وفيها ما يشبهها وهو: ( وليل بهيم قد تسربلت هوله ** إذا الليل بالنكس الضعيف تجهما ) ( ولن يكسب الصعلوك مالًا ولا غنىً ** إذا هو لم يركب من الأمر معظما . )