فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 5435

( فذلك إن يلق المنية يلقها ** حميدًا وإن يستغن يومًا فأجدر ) وقوله: لحا الله صعلوكًا . . . إلخ قال المرزوقي: لحا الله: كلمة تستعمل في السب وأصله اللوم والقشر .

يقول: زاد الله فقرًا لكل فقير يرضى من عيشه بأن يطوف في المجازر إذا أظلم الليل ويلتقط المشاش منها كأنه يصافيها ويلازمها حبًا .

وإنما قال هذا على وجه الإنكار أي: لم يقنع بذلك وماله يسف لمثل هذه المطامع الخسيسة ولا يطلب معالي الأمور .

والمشاش: كل عظم هش دسم . ومصافي المشاش صفة لصعلوك والإضافة لفظية وسكن الياء من مصافي ضرورة . والمجزر بفتح الزاء وكسرها: الموضع الذي ينحر فيه الإبل .

وقوله: يعد الغنى . . . إلخ يقول: لفرحه بما يناله من كسبه الدنيء يعد إذا أصاب القرى لدى صديق ولدت له شياه فاتسع اللبن عنده الغنى حاصلًا عنده .

والميسر: ضد المجنب يقال: يسر الرجل ويسرت غنمه وجنب الرجل إذا قلت الحلوبة في إبله وغنمه وأضاف القرى إلى ضمير الليلة مجازًا والمراد قراه فيها .

وقوله: ينام عشاء . . . إلخ يقول: ينام هذا الصعلوك لدناءة عمته واستيلاء الكسل عليه ومكسبه قبل الليل لأن همته في راحته وحرصه على ما يسد جوعه به ثم يأتي الصباح عليه )

وهو ناعس بعد غير قاض حاجته من الرقاد ولا ضجر في مضطجعه بالتساقط ينفي عن جنبه ما لصق به من الحصا والتراب لأنه نام بلا وطاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت